رواية وردة ج2 الاخير
يا ماما بقت عبارة عن كابوس الناس كلها بتلقح علينا في الرايحة والجاية بسبب ڤضيحة نعمات ومحدش بقى طايقنا في الحتة وعشان كده أنا وفداء قررنا أننا نبيع البيت ونروح نسكن في مكان تاني بس ما تخافيش أنا هجيلك على طول في الزيارات ومش هسيبك.
تمنت سامية أن تتحدث وتهون على ابنتها ولكن لم تتحقق تلك الأمنية فقد أخرست تلك الجلطة لسانها إلى الأبد.
نهاية الفصل
الفصل الحادي عشر الأخير
جلست أميرة وانتظرت الكفتة الذي سوف يتم تقديمها لها من خيري وإياد حتى تحكم بينهما فقد وقع الاختيار عليها من جميع أفراد العائلة حتى تكون الحكم في هذه المنافسة.
جميلة جدا يا إياد تسلم إيدك أنت المفروض تسيبك من الطب وشغل المستشفى وتروح تشتغل شيف وتعمل برنامج تقدم فيه الوصفات اللي بتطبخها صدقني هتتشهر وهيكون عندك متابعين كتير.
اعترض خيري على حديثها وهو يقدم لها واحدة من قطع الكفتة التي قام بإعدادها
خدي دوقي الأول واحدة من اللي أنا عملتها وبعدين احكمي أنا واثق أنك هتغيري رأيك بعد ما تدوقي عمايل إيدي.
الاتنين حلوين بصراحة وأنا مقدرش أفضل واحدة على التانية.
هتف خيري بسخرية مصطنعة
قصدك متقدريش تحرجي خطيبك قدامنا على العموم أنا مش محتاج للتحكيم عشان أعرف أن محدش بيعرف يشوي زيي.
ضحك الجميع وأخذوا يتناولون الطعام في جو ملئ بالبهجة والسعادة.
ربتت فداء على كتف أسماء التي كانت تبكي بشدة بعدما تذكرت ما حدث مع منذر ونعمات ووالدتها وأيضا مع وفاء التي أصابها مس من الجنون وتم إيداعها داخل مصحة عقلية بعدما طلقها زوجها وتزوج بامرأة أخرى وسافر معها إلى إحدى دول الخليج.
رفعت أسماء رأسها وابتسمت من بين دموعها هاتفة
بنبرة غلب عليها البكاء
أحسن حاجة في كل اللي احنا مرينا بيه ده هو أنك موجودة جنبي يا فداء ربنا ميحرمنيش منك يا أغلى أخت في الدنيا.
مر ستة أشهر استعادت خلالهم ورد ذاكرتها وأصبحت تتذكر كل ما جرى معها في الماضي واستطاع والدها ويهون عليها تلك المرارة التي انتابتها كلما تذكرت استغلال منذر ووالدته لضعفها حتى يدهسان كرامتها ويقومان بإھانتها.
تعالت الأغاريد من جهة فايزة وبعض الأقارب احتفالا بتلك المناسبة السعيدة بينما كانت ورد تراقب إياد وأميرة وهما يجلسان بجوار بعضهما يتلقيان المباركات من المدعوين.
أمسكت ورد هاتفها وأخذت تشاهد أخر الأخبار التي تعرض على الإنترنت توقفت أمام خبر معروض في موقع إحدى الصحف الإلكترونية ثم اڼفجرت في نوبة من الضحك فاقترب قاسم منها وهتف بابتسامة هادئة لم يعد يظهرها سوى أمامها هي فقط
ينفع تشاركيني وتقوليلي إيه هو سبب ضحكتك
توقفت ورد عن الضحك ثم ناولته الهاتف وجعلته ينظر معها إلى الخبر الذي جعلها تضحك إلى هذه الدرجة
زي ما أنت شايف قدامك مكتوب أن في واحد بيشتغل فرد أمن في جامعة من الجامعات وشاف طالبة جديدة في الجامعة وأعجب بيها جدا وسمع واحدة صاحبتها بتنادي عليها وبتقولها يا شيماء وبكده هو عرف اسمها فراح جري على واحد بيعمل يافطات إعلانات وخلاه يصمم يافطة عريضة لونها بمبي ويكتب عليها بحبك يا شيماء وعلق اليافطة قدام الجامعة والبنت راحة وجاية كل يوم وشايفة الكلام ده بس متعرفش أنها المقصودة وبعدها بكام يوم اتقبض على الشاب ده پتهمة القيام بإعلان بدون ترخيص.
ضحك قاسم بشدة
عندما قرأ الخبر وقال
أدي أخرة اللي يمشي ورا المسلسلات التركي والهندي والكوري اللي بوظت عقول البنات والشباب.
ظهرت ابتسامة واسعة على وجه ورد وهي تقول
بصراحة هو شاب أهطل ومش ناضج بشكل كافي يعني هو كان هيخسر إيه لو حاول يعرف عنوان البنت وبعدها كلم أهله واشترى علبة شيكولاتة وبوكية ورد وراح دخل البيت من بابه واتقدم للبنت بشكل رسمي أهو على الأقل مكانش البوليس هيقبض عليه.
ابتسم قاسم بمكر وهو يقترب منها
عندك حق الواحد المفروض لما تعجبه بنت يروح يدخل البيت على طول ومعاه الست الوالدة عشان تخلصله الموضوع وبما أننا متفقين في النقطة دي فجهزي نفسك بقى يا عروسة عشان هاجي أتقدملك بعد يومين.
تركها قاسم وذهب حيث يجلس شقيقه لحقت به ورد بعدما استوعبت كلماته وهتفت بذهول
عروسة!! استنى هنا يا جدع أنت وفهمني إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده!!
دلف المخبر إلى مكتب مجدي وأعطاه ورقة مطوية وقال
اتفضل يا باشا ده عنوان البيت اللي فداء وأسماء اشتروه بعد ما باعوا بيتهم القديم.
ابتسم مجدي بظفر فقد وصل أخيرا إلى عنوان فداء حمل سلسلة مفاتيحه وخرج من المكتب ثم استقل سيارته وتوجه بسرعة إلى منزل فداء وأخبرها أنه يحبها ويريد الزواج بها فابتسمت أسماء وشجعت شقيقتها على الموافقة وهذا ما حدث بالفعل وتمت الخطبة وحضرتها ورد برفقة قاسم الذي أصبح خطيبها بعد إلحاح من والدها.
يعني عايزة تفهميني أنك اتخطبتي لقاسم عشان بس ترضي أبوك.
قالتها فداء بلؤم وهي ترفع حاجبيها فهتفت ورد بابتسامة
ده اللي أنا مبيناه قدام قاسم تقدري تقولي كده أني بربيه على المعاملة الدبش اللي كان بيتعامل بيها معايا أول ما اتعرف عليا.
ضحكت فداء وربتت على كتف ورد قائلة
تمام يا حبيبتي ربنا يعينك وإن شاء الله تعرفي تربيه أحسن تربية.
ارتدت ورد ملابسها في اليوم التالي وخرجت من المنزل بعدما عقدت العزم على إنهاء الشيء الوحيد الذي لا يزال عالقا وحوله العديد من علامات الاستفهام.
هبطت ورد من سيارة قاسم ودقت باب منزل أشرف الذي كانت تعتقد في الماضي أنه شقيقها.
ردد أشرف پصدمة بعدما فتح الباب
ورد!!
نزلت دموع ورد وأخذت تجري على وجنتيها وهي تتذكر كيف ضحى بها هذا الحقېر حتى ينقذ نفسه من السچن.
رفعت ورد يدها وهوت على وجه أشرف بصڤعة قوية ولم يستطع أشرف أن يرد الصڤعة بسبب وجود قاسم الذي وقف كالسد الحصين أمام ورد وحجبها عن أشرف.
مسحت ورد دموعها بأنامل مرتجفة وهي تتحرك وتقف أمام أشرف وجها لوجه ثم هتفت بجمود
أنت كنت عارف أني مش أختك وعشان كده فرطت فيا بمنتهى السهولة صح ولا غلط
ابتلع أشرف لعابه خوفا من بطش قاسم الذي كان يرمقه بنظرات ڼارية ثم تحدث بخفوت
أيوة أنا كنت عارف أنك مش أختي في يوم من الأيام لما أنا كنت لسة صغير لقيت بابا داخل علينا وشايلك في إيده وأنت وقتها كنت بټعيطي